الشيخ محمد أمين زين الدين

153

كلمة التقوى

[ المسألة 441 : ] إذا مات الزوج وقد استقرت في ذمته نفقة بعض الأيام لزوجته وجب على الوارث أن يفي ذلك من أصل تركة الميت كما هو الحكم في سائر الديون ، وإذا ماتت الزوجة انتقل الدين إلى ملك ورثتها ، فيرث الزوج حصته منه ويجب عليه أداء حصص الباقين من الورثة . [ المسألة 442 : ] يجوز للرجل أن يدفع للزوجة أعيان المأكول والمشروب جاهزة كاملة كالخبز والأرز المطبوخ واللحم المطبوخ والكسوة المخيطة وسائر أعيان النفقة مما هو جاهز بالفعل ولا يحتاج إلى طبخ ومزاولة واعداد ، ويجوز له أن يدفع لها أعيان النفقة ، مما يحتاج إلى اعداد وكلفة كالأرز والدقيق واللحم غير المطبوخة ، والأقمشة غير المخيطة ، وإذا دفع لها النفقة من القسم الثاني واحتاجت في أعدادها إلى مؤونة وأجرة ، كان ذلك على الزوج كالحطب أو النفط ، أو الغاز للطبخ ، والأجرة للخياطة . ويجوز لهما أن يتراضيا بينهما على دفع القيمة ، فتشتري هي أو وكيلها ما تحتاج إليه ، فإذا قبضت الزوجة القيمة أجزأت الزوج عن الواجب . [ المسألة 443 : ] النفقات التي تحتاج إليها المرأة في حياتها وفي إقامة شؤونها تكون على قسمين ، القسم الأول ما لا ينتفع به إلا بذهاب عينه ، كالمأكول والمشروب والصابون ودهن الرأس وزيوت الزينة والعطور ، ولا ريب في أن الزوجة تملك هذا القسم على الزوج ، فيصح لها أن تطالب الزوج بأن يملكها أعيان تلك الأشياء ، لتصرفها في حاجاتها ، ولها أن تجتزئ عن تملكها بالانتفاع بما يدع الزوج منها لنفسه ولعياله في المنزل كما تقدم في المسألة الأربعمائة والثامنة والثلاثين ، ولعل الكسوة من هذا القسم أيضا وإن كانت مما ينتفع به مع بقاء عينه ، فتملك الكسوة على الأقرب وتملك مطالبة الزوج بتمليكها ، ولها أن تجتزئ بما يبذله منها .